أتابع تغطية الإعلام القطري والمموَّل قطرياً (المكتوب تحديداً) للشأن السوري منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024 **وقد لاحظت التالي:**
- خلال الأسابيع الثمانية الأولى، كانت التغطية إحتفالية، تتغنّى بالدعم القطري للجولاني وبانتصار خيار الدوحة الذي انتهجته منذ 2011.
- إبتداءً من الشهر الثالث، بدأ الإعلام القطري يعبّر عن هواجس تتعلّق بما تسمى «العدالة الإنتقالية» بدل «العدالة الانتقامية»...
وتقديم النصائح للجولاني وأركان نظامه حول ما يجب فعله وما يجب تجنّبه داخلياً في التعاطي مع «الأقليات».
- لوحظ في الأسابيع الثلاثة الأخيرة تركيز من قبل الصحف القطرية والمموَّلة قطرياً على حزب الله.
وقد كان واضحاً أن الدوحة تعمل على تحريض السوريين على الحزب وتلفيق مسؤولية مزعومة له في الأحداث الجارية داخل سوريا.
**كيف تكتشف الأجندة التي تتجاوز وتتخطى قطر؟**
إذا كان النظام القطري حريصاً على بقاء نظام الجولاني وترسيخ حكمه وتمكينه داخل سوريا بناءً على النصائح حيال التعاطي مع «الأقليات» درءاً لسيناريو استنزاف قوته العسكرية...
كيف يستقيم أن يحرّض نفس هذه النظام الجولاني ونظامه على حزب الله (المنشغل بلملمة آثار العدوان الصهيوني عليه وعلى بيئته)؟
أليس هناك احتمال أن يؤدي التحريض إلى اندلاع معارك وربما حرب بين نظام الجولاني وحزب الله وهو ما سيؤثر على قوة نظام الجولاني؟
**هنا نطرح السؤال:** هل فعلاً يعتقد نظام الدوحة أن حزب الله بات ضعيفاً إلى الحد الذي يمكن لقوات الجولاني أن تهزمه؟
هناك تناقض واضح ببن التعبير عن الخشية على قوة نظام الجولاني، وتحريضه في الوقت عينه على استهداف حزب الله.
هذا التناقض ليس تناقضاً في واقع الأمر، فالدوحة مثلاً تعرف جيداً أن أبوظبي أكثر اندفاعاً لإضعاف الجولاني والإطاحة به من حزب الله.
لكن ربما تجد أن أكتاف الحزب حالياً «لبّيسة»، أو أن هناك طلباً يتجاوز قطر ورؤيتها بضرورة الاستمرار بالتحريض على حزب الله...
لخدمة الأهداف الأميركية المتمثلة بمنع الحزب من إعادة بناء قدراته
وبالتالي إضعافه داخل لبنان أمام أي احتمال لتجدد العدوان الصهيوني عليه!
لا أجد تفسيراً للسلوك القطري حيال إقحام حزب الله في ما يجري في سوريا سوى الاحتمال الأخير المذكور.
المهم بالنسبة لنظام الغاز أن يخدم أهداف ساكني قاعدة العديد والفحل ترامب!




